يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

195

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال في الثعلبي : عن الضحاك ، قال : نذر يعقوب إن وهب اللّه له اثني عشر ولدا ، وأتى بيت المقدس صحيحا أن يذبح آخرهم ، فتلقاه ملك من الملائكة ، فقال : يا يعقوب أنت رجل قوي ، فهل لك في معالجة ؟ فتعالجا فلم يصرع أحدهما صاحبه ، ثم غمز الملك غمزة فعرض له عرق النساء . وروي : فغمزه في فخذه وقال : أما أني لو شئت أن أصرعك لفعلت ، ولكن جعل اللّه هذه الغمزة مخرجا لك من نذرك . قال : وروي أنه لما أتى بيت المقدس أراد ذبح ولده ونسي قول الملك ، فأتاه الملك وذكره ، وقيل : أراد يعقوب بيت المقدس فلقيه ملك ، فظن يعقوب أنه لص ، فعالجه أن يصرعه ، فغمز الملك في فخذ يعقوب ، ثم صعد إلى السماء ويعقوب ينظر إليه ، فهاج به عرق النساء ، ولقي من ذلك شدة وبلاء ، وكان لا ينام الليل ، ويبيت وله صياح فحلف يعقوب لئن شفاه اللّه تعالى لا آكل عرقا ، ولا طعاما فيه عرق ، فحرمها على نفسه ، فجعل بنوه بعد ذلك يتبعون العروق ، ويخرجونها من اللحم . قال في الثعلبي بالإسناد إلى أنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال في عرق النساء : يؤخذ ألية كبش عربي ، لا صغير ولا كبير ، فتقطع صغارا فتخرج إهالته فتقسم ثلاثة أقسام ، ويشرب كلّ يوم قسم على ريق النفس « 1 » ، قال أنس : فوصفته لأكثر من مائة فبرءوا بإذن اللّه عزّ وجل . قال : وعن شعبة أنه قال : حدثني شيخ في زمن الحجاج بن يوسف في عرق النساء ، أقسم لك بالله « 2 » الأعلى لأن لم ينته دبيبك لأكوينك

--> ( 1 ) هكذا في بعض النسخ ، وفي النجري بهذا اللفظ ، وفي بعض النسخ ( ويشرب كل يوم على ريق النفس ثلاثا ) . ( 2 ) في شرح آيات النجري ( أقسم بالمليك الأعلى ) .